السيد مهدي الرجائي الموسوي

39

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام الحسين عليه السلام في محرّم سنة ( 1365 ) ه : أعنّي بوحيٍ منك إن خانني الشعرُ * وهيهات أن يسمو إلى سرّك الفكرُ تحجّبت حتّى قيل إنّك غامضٌ * وأسفرت حتّى انجاب عن لبّه القشر تطوف حواليك القرائح خُشّعاً * وتسعى لك الأقلام يكبو بها الذعر أعنّي عسى أنّ ألمس السرّ فالحجى * تعصّى عليه الرأي والتبس الأمر يناجيك غيري بالدموع وأنّني * أراك تناجيني متى ابتسم الثغر عليك سلام اللَّه أيّ روايةٍ * على مسرح التأريخ يعرضها الدهر أعدها على الجيل الجديد رسالةً * تشعّ على الإيمان آياتها الغرّ أعدها على دنيا الزوابع نسمةً * ترقرق فيها الحبّ وانتشر العطر أعدها أعدها نغمةً سرمديةً * تجمّد منها البحر وانفلق الصخر أعدها دماءً يسكر المجد لونها * أعدها إباءً باسمه يهتف الفخر * * * أبا الشهداء الأصفياء تحية * يقدّمها عن روحه شاعرٌ حرُّ هو الشعر لا يرضى بمقياس غيره * فلي فيه إمّا زلّ بي مقولي عذر نظرتك ما بين السيوف فراعني * جلالٌ عليه رفرف الحزن والبِشر تقدّست من فردٍ يهاجم دولةً * لسلطانها قد أذعن البرّ والبحر فيا وقفة الإيمان في ساحة الوغى * تضعضع منها الشرك وانخذل الكفر على رسلكم يا عاذلين فللهوى * مقاييس يأبى فهمها الماجن الغرّ فلا تلحقوها بالواقف إنّها * لأنشودة غنّى بها الأدب البكر هي الثورة الحمراء عن فكر مصلحٍ * ترفّع أن يهتاجه النفع والضُرّ أراد لكي تحيى الحقيقة فانبرى * إلى الموت لا يلوي به السهل والوعر كذاك حياة المصلحين شهادةٌ * يجدّ بها عصرٌ ويبلى بها عصر * * * إذا الروض لم تنفح أزاهره الشذى * ولم تبهج الأرواح أدواحه الخضرُ وإن عجز الصدّاح عن وحي لحنه * وغاض ولم يلعب بأمواجه النهر